أكثر 10 مدن مهجورة ومرعبة في العالم

0

وفقاً لويكيبيديا فإن مدينة الأشباح هي عبارة عن :”مدينة أو قرية أو بلدة كانت مليئة يوماً بالسكان لكنهم هجروها لسبب معين وما زالت تحتفظ ببقايا مرئية كثيرة تدل على وجودهم”. بناء على هذا الحديث فأنت تتوقع أنهم غادروها بعيداً عن الزحام وعن تعقيدات الحضارة. لكنك على الأغلب مخطئاً فهل تعلم أن مدينة سياتل الحالية تم بناؤها فوق سياتل أخرى؟!
مترو الأنفاق الموجود حالياً في سياتل هو عبارة عن شبكة من الممرات التي كانت موجودة قديماً وأصبحت تعرف فيما بعد بوسط مدينة سياتل. فقد كانت هذه الممرات الشوارع الفعلية للمدينة حتى حدوث حريق سياتل الكبير عام 1889. بعدما دُمر 31 مجمع سكني في المدينة التي كانت مبنية كلياً من الخشب أعيد بناء المدينة بالطوب وامتدت مساحة الشوارع أكثر ب 22 قدم.
تنتشر في الولايات المتحدة مدن الأشباح هذه، ففي ولاية تكساس وحدها هنالك 450 من هذه المستوطنات المهجورة. لكن أمريكا هي واحدة من الأماكن القليلة التي يتم ترك مدن الأشباح فيها بدون تطوير عندما يتوقف النشاط الاقتصادي الرئيسي في تلك المنطقة.
وفي أجزاء أخرى من العالم قد تم ترك البلدات التي كانت تعج بالحركة وأصبحت غير صالحة للسكن بسبب قوى الطبيعة أو الاضطرابات المدنية أو كوارث من صنع الإنسان. ومن الأمثلة على ذلك التخلي عن بلدة أفريقيا الوسطى باوا، عقب اشتباكات بين المتمردين والقوات الحكومية في عام 2007 حيث فر كل السكان وعددهم 17000 نسمة لإنقاذ حياتهم وظلت البلدة خالية منذ ذلك الحين.
تتناثر في الأرض العديد من هذه المستوطنات المهجورة وفيما يلي سيتم ذكر أكثر 10 مدن مهجورة ومرعبة في العالم:

–  تاورغاء، ليبيا: لغاية عام 2006 كان عدد سكان هذه المدينة لا يزال 24,223 نسمة لكنها اليوم غير مأهولة تماما. تقع تاورغاء على بعد 38 كم من مصراتة وكانت تشتهر بأكثر أشجار النخيل والفواكه شهرة عبر التاريخ وتتميز بموقعها الرائع على بعد بضعة أميال من البحر. وقد غادرها السلام عندما نزلت القوات المعارضة للقذافي إلى البلدة في عام 2011 واتهمت سكانها بمساعدة قوات القذافي. وعلى الرغم من انكار سكان المدينة ذلك فقد مُنحو مهلة لمدة 30 يوما: إما الخروج من المدينة أو مواجهة التطهير “العرقي”. لم يهدر المتمردون وقتهم في فتك المدينة بأكملها منذ ذلك الحين وُصف ما فعلوه “بجريمة الحرب”. تقف في هذه الأيام المجمعات السكنية الفارغة بزجاجها المكسور والألغام (المضادة لمكافحة للأفراد) المتناثرة.

10.-Tawergha-Libya

– كونسونو، إيطاليا: كان حلم رجل الأعمال الإيطالي ماريو بانو السامي إنشاء مدينة ألعاب وهي نسخة مصغرة من لاس فيغاس في إيطاليا. وقد بدأ الأمر مثالياً عندما وجد المكان المثالي في كونسونو (Consonno) وهي قرية صغيرة تضم 200 فرد فقط وتقع على بعد ساعة خارج ميلانو. وقام بدفع 22.5 مليون ليرة في عام 1962  (حوالي 16,600 دولار)، وقام بجرف القرية بأكملها لإفساح المجال لمتنزه التسلية المستقبلي. كانت كونسونو قرية نادرة آنذاك بحيث كان هناك طريق واحد فقط يؤدي اليها. ومع ذلك لم يلغي هذا السبب حلم “بانو”. في عام 1972 غطت الانهيارات الأرضية الطريق ومنعت وصول الجرافات والمعدات الثقيلة الأخرى. في هذا الوقت نقصت الموارد المالية لدى مانو حتى تخلى عن المشروع. وقد أعيد فتح الموقع لفترة وجيزة في عام 1980 لتكون بمثابة دار للرعاية ولكن قد سقطت الكثير من المباني والمرافق بسبب حالتها السيئة وتم إغلاق المشروع للمرة الأخيرة في عام 2007.

9.-Consonno-Italy4

– أورادور سور غلان، فرنسا: قرية أورادور سور غلان الفرنسية هي المكان الوحيد الذي نجى من ويلات الحرب العالمية الثانية. في عام 1944 وبناءً على معلومات استخبارية أفادت أن أحد ضباط (فافن- أس أس) كان محتجزا في القرية و نزلت كتيبة من الجنود النازيين إلى القرية. وتحت حيلة فحص الأوراق الثبوتية تم حجز النساء والأطفال في الكنيسة المحلية قبل الشروع في نهب القرية. قاد النازيون رجال القرية جميعهم (190 رجل) إلى حظيرة كبيرة وقامو بإعدامهم وأشعلو النيران في الحظيرة. وفي طريق العودة وضعوا بجانب الكنيسة عبوة حارقة وقامو بتفجيرها. حاول بعض الناس الفرار عندما اضرمت النار في الكنيسة، وهؤلاء الذين لاذو بالفرار رموهم بالرصاص وكانت الحصيلة وفاة 247 امرأة و 205 طفلا في الهجوم. وتم حرق ما بقي على الأرض في هذه القرية. وأعلن الجنرال شارل ديغول أنه لا ينبغي إعادة بناء القرية أبدا ويجب أن تبقى كنصب تذكاري دائم للموتى ولتذكر القسوة والهمجية النازية.

8.-Oradour-sur-Glane-France_

– فاروشا، قبرص: خلال فترة النشاط السياحي لقبرص عام 1970 شيدت الحكومة مجمع من المباني عالية الارتفاع وفنادق قريبة من أحد شواطئ قبرص. تهدف إلى جذب القبارصة والسياح الأكثر ثراء وكان يحتوي المجمع على جميع وسائل الراحة التي يمكن تصورها – وكلاء السيارات ومراكز التسوق والحانات والنوادي الليلية وكان الشاطئ على بعد مرمى حجر واحد. وسرعان ما أصبحت وجهة للذهاب خلال عطل المشاهير مثل ليز تايلور وبريجيت باردو. ولكن الغزو التركي لقبرص عام 1974 غير كل ذلك بسرعة كبيرة. في 20 يوليو مع تقدم الجيش التركي لم يكن لدى السكان سوى بضع ساعات لحزم امتعتهم والفرار عندما أصبح المكان فجأة منطقة حرب. سيج الجيش التركي المنطقة بأكملها ولم يُسمح لأي من السكان بالفرار. استطاع مستكشفين مناطق الحضرية التسلل الى المجمع وذكرو بالتقرير أنه يشبه كبسولة زمنية من عام 1970 بشكل مخيف. فلا تزال المحلات التجارية تعرض أزياء السبعينيات في واجهاتها و لا تزال السيارات القديمة ذات ال 40 عاما متوقفة في الشوارع  ولا تزال الأطباق موجودة على الطاولات في بعض الشقق.

7.-Varosha-Cyprus2

– شايتن، تشيلي: شايتن بلدة تشيلية والعاصمة السابقة لمقاطعة بألينا, في مايو 2008 إضطر 3,347 مواطن من سكان البلدة إلى التخلي عن المنطقة بسبب اندلاع بركان شايتن القريب للمرة الأولى منذ أكثر من 9 آلاف عام. وتلى ذلك ارتفاع عمود من الرماد على ارتفاع يمتد لأكثر من 30 كم كما هب الرماد إلى الأرجنتين حتى أوغل في المحيط الأطلسي. تلاه اندلاع وتدفق الحطام والمعروف باسم لاهار عابراً المدينة. حيث تدفقت هذه “التيارات” الموحلة بشكل سريع جدا وعميق ودمرت كل شيء في طريقها. وسببت فيضان النهر المحلي بحوالي مترين على جانبيه وحملت حجم إضافي مما أدى إلى تغيير مجرى النهر بأكمله وعبوره من خلال المدينة وتدمير المباني في طريقها. حتى الآن ما زال جزء كبير من المدينة مدفون تحت الرماد بسبب ثوران البركان. و تسعى الحكومة لإعادة بناء المدينة، ولكنها في الوقت الراهن ما زالت مدينة أشباح بيضاء مريبة.

6.-Chaitén-Chilé

– لوكانجول، السودان: تم طمس هذه المدينة في جنوب السودان بين عشية وضحاها في الحروب العرقية من عام 2011. فر المقيمين من قبيلة المورلي وعددهم 20 ألف نسمة عندما تمت مهاجمتهم فجأة على أيدي أفراد قبيلة النوير. وذكر أن هذا الهجوم كان انتقاما لأحد أفراد النوير حيث حصل الإعتداء قبل أربعة أشهر  في صراع على أراضي الرعي وحقوق المياه فأحرقوا القرية كاملة وفُقد 30 من رجال القبيلة حياتهم. الناجون الوحيدون هم الذين هربو إلى بيبور وتم حمايتهم عندما نشرت الحكومة 6 آلاف جندي في المنطقة. وأدى التهديد المستمر من العنف الطائفي في منطقة جونقلي إلى تخلي السكان عن كثير من مدنها.

5.-Lukangol-Sudan

– بلايموث، مونتسيرات: في هذه الأيام سيكون من الصعب تصديق ان بليموث كانت عاصمة مونتسيرات يوما ما. وكانت أيضا الميناء الوحيد للدخول إلى الجزيرة ولكن نظرا لنشاط بركاني كثيف وقاتل فإن عدد سكان بليموث يبلغ حالياً (0). في عام 1995 بدأ بركان سوفريير هيلز بقذف دخان كثيف للمرة الأولى منذ القرن ال19. ورافق الدخان الكبريتي أيضا الانفجارات التي كان من الممكن التنبؤ بها من المواد البركانية المفتتة. بعد إخلاء السكان في شهر أغسطس وكان يبدو أن التهديد قد انتهى فعادو. ولكن بعد بضعة أسابيع بدأت أنهار من الغازات والصخور  الساخنة سريعة الحركة من العبور خلال الجزيرة مما تسبب في حالة من الذعر بين سكانها. تسببت الحمم البركانية التي عبرت المدينة في 19 حالة وفاة وغطى الرماد 80٪ من المدينة على عمق أربعة أقدام. ومنذ ذلك الحين يقال أن تدفق الحمم البركانية قد دمرت التربة بشكل كامل مما جعل السكان يتخلو تماما عن الجزيرة.

4.-Plymouth-Montserrat-3

– أغدام، أذربيجان: ويطلق عليها اسم “هيروشيما القوقازية” كانت بلدة أغدام تضم 40 ألف نسمة في الجزء الجنوبي الغربي من أذربيجان. في يوليو 1993 كجزء من هجمات الصيف غزت القوات الأرمنية المدينة وأجبرت سكانها على الخروج بالكامل. في ذلك الوقت كانت تستخدم المدينة كمنطقة معزولة بين الجيشين المتحاربين. عندما هدأ القتال وتراجع الأرمن قرروا تدمير ما تبقى من المدينة وبالتالي حتى لا يستطيع الأذربيجانيين أن يعيشو فيها أبداً. فقامو بحملة لإطلاق بإستخدام القصف والمدفعية الثقيلة التي دمرت معظم المباني في المدينة. وعلى مدى العقد اللاحق قامو بنهب ما تبقى من المباني وجعلو المدينة غير قابلة للعيش. على الرغم من كل القتل والنهب كان لا يزال مسجد آدم المثير للإعجاب قائماً. في هذه الأيام تسكن المنطقة الأبقار ونسل الماشية التي تم التخلي عنها منذ سنوات عديدة.

3.-Agdam-Azerbaijan

– ناميه، اليابان: عندما وقعت الكارثة النووية فوكوشيما في عام 2011 كانت نامية من أحد البلدات التي تم طمسها نهائياً وعمرها 120 سنة. كانت البلدة الصغيرة تضم 21 ألف نسمة واحد أقرب الأماكن إلى “المصنع النووي-  ground-zero” وتبعد مسافة 6 كم فقط عنه. وعلى الرغم من أن القرية تقع ضمن مسافة 20 كم من منطقة الحظر نُصح أهل البلدة كلها بالإخلاء ولكن لم يغادر الجميع. لم يتمكن البعض من  مغادرة منازلهم ولم يتمكن آخرون من التخلى عن حيواناتهم في المزرعة. ومنذ وقوع الكارثة، تعهدت الحكومة اليابانية بإعادة السكان إلى المنطقة ولكن عملية إزالة التلوث بطيئة ومكلفة (تصل تكلفتها إلى 10 آلاف دولار) للمنزل الواحد. على الرغم من السماح للمقيمين بزيارة ديارهم السابقة لكنه لا يسمح لهم بقضاء الليل هناك. وعلى الرغم من كل هذا فإن العديد من سكان ناميه السابقيين ما زالوا يأملون في العودة إلى ديارهم يوم ما.

2.-Namie-Japan

– فيلا ابيكوين، الأرجنتين: كان هذا المنتجع السياحي الارجنتيني موطناً لأكثر من 200 شركة ويضم حوالي 1,500 نسمة . كان عامل الجذب الرئيسي هو المياه المالحة لبحيرة ابيكوين ولكنها كانت السبب الرئيسي وراء الخراب في نهاية المطاف. في عام 1985، تسبب الطقس الغريب بتشكيل ظاهرة تدعي بـِ (سيك-seiche) وهي عبارة عن موجة ترتطم في مكان مغلق مما أدى إلى تحطم سد المدينة. فانطلقت المياه بسبب تحطم السد الذي يحمي المدينة. تسبب تأثير الدومينو المائي بغمر المدينة بمياه البحيرة ولمدة 20 يوما في 10 امتار في مياه ضارة للغاية. واستغرق انحسار المياه 25 سنة ليصبح المنتجع السابق مرئيا مرة أخرى. في هذه الأيام تمتلئ شوارع البلدة الفارغة بقطع السيارات الصدئة والأشجار الملتوية وبصوت الصمت المخيف.

1.-Villa-Epecuén-Argentina_

0

شاركنا رأيك حول "أكثر 10 مدن مهجورة ومرعبة في العالم"